تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

29

تبيان الصلاة

( كل هذا ذكر اللّه ) فيقع الكلام أوّلا في مفاد هذه الطائفة من الروايات ، وثانيا في جمعها مع الطوائف الاخر ، فنقول بعونه تعالى : أمّا الكلام في المقام الأوّل فما يستفاد من صدر رواية هشام بن سالم وهشام بن الحكم هو كفاية ( لا إله إلّا اللّه والحمد للّه واللّه أكبر ) من باب أن كل هذا ذكر اللّه ، ومعناه كون الخصوصية أي خصوصية التسبيح ، غير معتبرة ، بل يكفي كل ما يكون ذكر اللّه ، وبعبارة أخرى المستفاد عدم دخل كيفية خاصة في ذكر الركوع والسجود ، بل ما يكون ذكرا مجز عن التكليف بالذكر . وهل يستفاد من الروايتين كون كمية الذكر بقدر التسبيح ، أو يستفاد عدم لزوم ذلك ، أو ليست الروايتان متعرضتين لهذه الجهة أصلا . لا يبعد أن يقال : بأنّه لا بدّ وأن يكون الذكر في الكمية بقدر ثلاث تسبيحة من الصغرى ، أو واحدة من كبرى من جهة أنّه قال في الروايتين ( يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود ولا إله إلا اللّه والحمد للّه واللّه أكبر ) لأنّ صدق كون ذكر آخر مكان التسبيح هو كون الكمية بقدر التسبيح ، ويكون السؤال عن الكيفية ، وإتيان ذكر آخر مكانه أعنى : في محله ، وأمّا ذيل رواية هشام بن سالم وان لم يذكر فيه ( الحمد للّه ) لأنّه قال ( يجزي عنى مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ؟ قال : نعم ) لكن مع ذلك لا يدلّ على كفاية أقل من ثلاث تسبيحة من الصغرى أو واحدة من الكبرى بتوهم أنّ المستفاد منه كفاية ( لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) لكونهما ذكران لا ثلاثة أذكار . أمّا وجه عدم الدلالة فلان الذيل ليس إلّا في مقام السؤال عن الكيفية وأنّه يجزي مكان التسبيح ذكرا آخر أو يعتبر خصوص التسبيح ، فقال عليه السّلام يجزي ، ولا